وصايا الله العشر

الوصيّة الأولى : أنا هو الربّ إلهكَ لا يكنْ لكَ إله غيري

يبيّن الكتاب المقدّس أنّ الله وحده هو مخلِّص الناس ومنقذهم. الآلهة هي “لا شيء”. ولا يمكن انتظار أيّ شيء ممّن هم لا شيء. لذلك، تدعو الوصيّة الأولى إلى الالتزام ضدّ الآلهة المزعومين، والاعتراف بمَن هو وحده إله السماء والأرض، وذلك من أجل الإنسان نفسه. التقيّد بهذا الإله والأمانة له يستطيعان وحدهما أن يحفظا الإنسان في الطريق الصالح. منه نأتي، ومصيرُنا الرجوع إليه، هو مصدر حياتنا ومعناها وهدفها. مَن ينفصل عن الله تفقد حياته اتّجاهها نحو ما يعطيها معناها. محبّـة الله تدعو إلى التعلّق به بثقـة

الوصية الثانيه : لا تحلِفْ باسم الله باطلاً
يجب على الإنسان أن يحترم اسم الله ويجلّه لأنّه لاسم الله تجثو كلّ ركبة في السماء وعلى الأرض، وينحني له كلّ رأس من الملائكة والبشر، ويمدحه كلّ إنسان في السماء وعلى الأرض. لذلك قال الربّ: “لا تحلِفْ باسم الله باطلاً”. فمن يحلف باسم الله باطلاً يحتقر الله ويستخفّ باسمه القدّوس، “فليكن كلامكم نعم نعم، ولا لا، وما زاد على ذلك كان من الشرير” (متى 5/34-37).”لا تحلِفْ أبداً لا بالسماء ولا بالأرض

الوصيه الثالثه : احفظْ يومَ الربّ
إنّ الله قد خلق السماء والأرض وما فيها في ستّة أيّام وفي اليوم السابع استراح من عمله. وأخرج شعبه من مصر وحرّرهم من عبوديّة الفراعنة في اليوم السابع أيضاً. لذلك أمر بحفظ هذا اليوم تذكيراً براحته من أعمال الخلق العظيمة، بتحريره شعبه من عبوديّة الفراعنة

فالإنسان، إذاً، يتذكّر في يوم الربّ، قدرةَ الله العظيمة التي أوجدت المخلوقات، ويتذكّر راحة الله، أي فرحه وابتهاجه بما صنع، ويتذكّر الحرية التي أراد الله أن يمتّعه بها ليكون فرحاً مبتهجاً

الوصيه الرابعه : أكرم أباك وأمك
إنّ الوصيّة الرابعة توحّد بين إجلال الله والإكرام الواجب للوالدين. لكنّها لا تساوي بينهما، وذلك يتطابق أيضاً مع المعنى الأصلي للوصيّة الرابعة التي تُستعمل في الكلام على احترام الوالدين اللفظة نفسها التي هي لإجلال الله. ففي العبريّة ” الإجلال ” يعني التسليم بأهمّية الشخص الخاصة به، واعتباره ذو أهمّية. ويعني ذلك في علاقة الإنسان بالله، إعطاء الله الأهمّية التي تخصّه، والاعتراف بألوهيّته

لقد ذكّر يسوع نفسه بقوّة وصيّة الله هذه. فقد قال موسى ” اكرم أباك وأمّك ” ، و ” من لعن أباه وأمّه، فليمت موتاً “(مرقس 10:17)

الوصية الخامسة : لاتقتل
هي نفسها في روايتي الوصايا العشر “لا تقتل” (خر20 /13- وتث5/17)؛ أو يُقصد بها القتل المتعمّد غير الشرعي، بما فيه القتل الناتج عن عدم الحذر والتأني. إن الحياة ثمينة ومقدسة وكرامة، الإنسان أنه خُلق على صورة الله ومثاله. فالقضاء عمداً على حياة القريب خطيئة تصعد صرختها نحو السماء والحياة وجود لائق بكرامة الإنسان، وكل عمل أو فعل يجعل من القريب شيئاً يكن التصرف به يندرج في خط القتل. فالله هو سيد الحياة وصائنها، والإنسان مدعو للاشتراك في حياة الله، فالحياة الأرضية موجهة نحو الحياة مع الله. فالوصية تعني: احترام الحياة والحق بالحياة وحماية الحياة. تتجه الوصية إيجابياً نحو “الحفاظ على الحياة”؛ وهذا التوجه يمس البشرية في عالم اليوم المتبدل، فالمقصود هو صيانة الحياة وتعزيزها بنوع يوافق كرامة الإنسان ويحقق العدل في معاملته

الوصية السادسة : لا تزن
الله محبة. وهو يحيا في ذاته سر اتحاد ومحبة. والله بخلقه إنسانية الرجل والمرأة على صورته (…) قد وضع فيها الدعوة إلى المحبة والاتحاد وبالتالي الإمكانية والمسؤولية المناسبتين” (ش.ع11)

يؤثر الجنس في جميع وجوه الشخص البشري ضمن وحدة جسده ونفسه. وهذا يتعلق خصوصاً بالانفعالات العاطفية، بإمكانية الحب والإنجاب، وبوجه عام بإمكانية عقد روابط اتحاد بالآخرين وبوعود إلى كل من الرجل والمرأة أن يعترف بهويته الجنسية ويتقبلها. فالخلاف والتكامل موجهان إلى خير الزواج وتفتح الحياة العيلية. وإن الله بخلقه الكائن البشري مح الكرامة الشخصية على حد سواء للرجل والمرأة وكل من الجنسين هو صورة لقدرة الله وحنانه بكرامة متساوية. وجاء يسوع ليعيد الخلق إلى صفاء أصوله وفي عظته على الجبل يشرح فكر الله: “سمعتم أنه قيل لا تزنِ. أما أنا فأقول لكم: إن كل من نظر إلى امرأة ليشتهيها، فقد زنى بها في قلبه” (متى5/27-28). لقد فهم تقاليد الكنيسة أن الوصية السادسة تتناول كل وجوه الجنس البشري

الوصية السابعة : لا تسرق
هذه الوصية تتضمن المحافظة على ممتلكات الآخرين واحترام حقوقهم. انها تدين كل اختلاس من الاموال الخاصة أو العامة. ان روائح فضائح الاختلاس المنتنة منتشرة على نطاق واسع هذه الايام وعلى مختلف المستويات. لكن الله يقول “لا تسرق”. ان المسيحي الحقيقي لا يسرق، “بل يتعب عاملاً الصالح بيديه لكي يعطي من له احتياج”

الوصية الثامنة : لا تشهد بالزور
أصبح الكذب في الكلام والمعاملات عادياً جداً لدى ملايين الملايين من البشر، وغدا الصدق والامانة من الامور غير المحببة. ان الكذب يهدّم أركان العائلة والوطن. يقول يسوع “ليكن كلامكم نعم نعم، لا لا.”

الوصية التاسعة والعاشرة : لا تشته
لا تشته امرأة قريبك. ولا تشته بيت قريبك، ولا حقله، ولا عبده، ولا أمَته، ولا حماره، ولا شيئًا مما لقريبك” (خر 20: 17، تث 5: 21). أوصى العهد الجديد بذات الوصية، فأعطانا إمكانيات التنفيذ بالروح القدس العامل فينا. في هذا يقول القدِّيس أغسطينوس: [يقول الناموس: لا تشته، حتى أننا إذ نجد أنفسنا ساقطين في هذه الحالة المرضية نطلب العلاج. بهذه الوصية نعرف في أي اتجاه نهدف بجهادنا. كما يقول: [بناموس الأعمال يقول لنا الله إصنعوا ما آمركم به (لا تشته)، ولكن بناموس الإيمان نقول لله إعطنا ما أوصيت به

لا تقف الشهوة عند الأمور الخاصة بشهوات الجسد، وإنما شهوة الامتلاك أيضًا ومحبة المال، فيقول القدِّيس أمبروسيوس: [محبة المال رذيلة قديمة وعتيقة، أظهرت ذاتها حتى في إعلان الناموس، إذ جاء الناموس لكي يقمعها

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

No Comments Yet.

Leave a comment