القدّيس باخوميوس الكبير

القدّيس باخوميوس الكبير

ولادتُهُ ونشأتُهُ:
وُلد في صعيد مصر الأقصى، من أبويين وثنيَّين حوالي العام 292م. وقد نشأ على اعتقادات والديه، وعلى المعارف القبطية الوثنية. غبر أنه كان منذ يفاعته وديعاً محتشماً يمجَّ الاحتفالات الوثنية.
St-Pachomius

اقتباله المسيحية
في العشرين من عمره صار جندياً في الجيش – ربما زمن الإمبراطور الروماني مكسيمينوس – فلمَّا بلغ المجندون مدنية لاتوبوليس اعتنى بهم مسيحيي تلك المدنية وعملوا على خدمتهم حباً بالمسيح. هذ، أكبرهم في عيني باخوميوس، الذي لما علم أنهم يفعلون ذلك من فيض محبتهم تشبهاً بحبّ المسيح إلههم، تولدَّت لديه رغبة عميقة في اقتبال الإله الذي يؤمن به هؤلاء المسيحيين. انطلق باخوميوس إلى شينوبوسكيون المعروفة بقصر الصياد، حيثُ سجَّل اسمه في قائمة الموعوظين وجرت عمادتُهُ

ترهبُهُ
بعد أن أعتمد باخوميوس، صار همهُ الوحيد، أن يكون جندياً حقيقياً للرب، ولما كان قد سمع بشيخ قدّيس يقيم في البرية، بقرب القرية، اسمه بلامون، انطلق إليه وسأله أن يقبله لديه تلميذاً. بعد أن شرح له بلامون صعوبة الحياة الرهبانية، ومدى التجارب التي يتعرض لها من يختاره، إزدادت عزيمة باخوميوس أكثر فأكثر لأن يكون راهب، كي يحظى برضا ربّه. لذا وَعَدَ، لتوِّه، بالتزام ما يجعله الشيخ عليه. فقبله بلامون وضمه إلى قلاّيته وأعطاه الثوب الرهباني

مؤسساً للأديرة
في حدود العام 325م، أي بعد حوالي عشرين سنة من تأسيس القدّيس أنطونيوس الكبير ديره الأول، بنىَ باخوميوس ببركة معلمه بلامون قلاية صغيرة في طبانسين على ضفاف النيل. بعد أن سمع كلام الملاك وتوجيهاته حول أصول الحياة الرهبانية إثر ظهورٍ حدث له وهو يصلي في موقع الخلاء الذي اعتاد التردد إليه
أوّل الذين قدموا إلى باخوميوس كان أخاه الأكبر يوحنا، ثم جاءت أخته، التي أسّس لها ديراً في الاتجاه المقابل من النيل، ضمَّ حوالي ثلاثمائة راهبة. بينما في ديره بلغ عدد الرهبان المجتمعين إليه، المائة راهب

نظامُ ديورتِهِ
عمل باخوميوس على إرساء قواعد في حياة الترهب، لحفظ الرهبان وصيانتهم من التهاون وتجارب إبليس التي تعترض حياتهم، فصارت مطالعة الكتاب المقدس والسهر والصوم وأعمال الرحمة، درباً مشتركاً لجميع من يقطن الدير متعبداً. وقت الطعام كان مشترك، كذلك، وقت المناولة
نموذج حياة رهبان باخوميوس لفت الأنظار حولهم. فزاد عدد المتوحدين ابتغاء الحياة الرهبانية. هذا ما دفع باخوميوس إلى بناء ستة أديرة أخرى في نواحي ديره. ومنذ العام 336م أختار الإقامة في دير بابو. وقد نما هذا الدير نمواً كبيراً حتى قيل إن عدد رهبانه بلغ الألف والخمسمائة
وعلى نصيحة الأسقف سرابيون بنى قديسنا كنيسة في القرية للرعاة الفقراء وكان هو بنفسه يقرأ على الشعب كلمة الله بغيرة عجيبة حتى بدا كملاك كإنسان. وقد هدى العديدين وقاوم الآريوسيّين. وزاره القديس أثناسيوس الكبير في طبانسين

نعمةُ الله عليه
مَنَّ الله على باخوميوس بنعمة إجتراح العجائب، كشفاء المرضى والممسوسين، والتكلم بلغات يجهلها، وبنعمة التمييز التي حارب بها كل تجارب إبليس المجرب. أيضاً نعمة النبوءة

St-Pachomius-Receives-the-Schema 
رقادُهُ:
مرض بوباء اجتاح مصر وحصد مائة من رهبانه فأبدى صبراً عجيباً. وقد رقد، في الرب، عن سبعة وخمسين سنة بعدما عاين في الأديرة التي أسسها حوالي سبعة ألاف راهب. وقد بقيت رهبانيته عامرة إلى القرن الحادي عشر.
من أقواله:
سُئِلَ باخوميوس ما هي الرهبنة؟ فأجاب: هي الصوم بمقدار، والصلاة بمداومة، وعفّة الجسد وطهارة القلب وسكوت اللسان وحفظ النظر والتعب بقدر الإمكان، والزهد في كل شيء.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

No Comments Yet.

Leave a comment