تساعية للقديسة ريتـــا

تساعية للقديسة ريتـــا

St Rita

22 مايو 

تتلى الصلوات التسع الآتية على مدار تسعة أيـام متتالية بثقـة طلبـاً لنعـمة مـا بشفاعـة القديسة ريتـا مع ممارسة بعض الأعـمال التقويـة مثل الإعتراف والتناول وقراءة الكتاب الـمقدس.

ويجب ان تكون: 

مسبوقة بالطلبة الآتية:

“لقد جئت إليكِ أيتها القديسة ريتا سائلاً معونتك كي بشفاعتِك القديـرة أنال من جودة الرب غير الـمحدودة، الـمساعدة التى ألتمسهـا بكل تواضع من رحـمته تعالـى”.

مشفوعـة بهذه النافـذة:

” أيهـا القديس أغسطينوس والقديسة مونيـكا صليـّا لأجلي”.

تلاوة الصلوات الآتيـة:   صلوات أبـانـا ..والسـلام الـملائكي..والـمجد.

           اليـوم الأول – الطاعـة

أيتها القديسة ريتا، يا من إحتملت مدة حياتِك الطويلة أشد التجارب النفسية والجسدية دون تذمر ولا ضعف، أستحلفك أن تجعليني أنا أيضاً أقبل بنفس الخضوع كل ما ارتضى الله أن يرسله لـي. انـى أقر بإيـمان، حتى لو شعرت بعجزي عن إدراكه، بأنـه تعالـى لا يريد إلاّ خيري الأعظم، كـما أنى أعلم أن النعمة التى أسأله إياهـا لـم أستحقهـا قط فكثيراً ما نسيت هذا الـمعلم الإلهـي الكلي الصلاح، حتى انى قد أهملته أحيانـا ساعيـا وراء الـملذّات العالـمية، لهذا تجاسرت اليوم وعدت إليه بقلب نادم متوسلاً إليـه تعالـى أن يقبل توبتـي. أنـى أسأله الـمغفرة وبواسطة شفاعتك القديرة أيتها القديسة ريتـا وأستحلفه من كل قلبي أن يرحم ضعفي وجبنـي. انـى بدونـه لا أقدر على شيئ، بدونـه لا أقوى إلاّ على الشر، ولهذا فانـي وقد أدركت اليوم عجزي، أتوجـه إليكِ وإلـى مريـم العذراء الكليـّة قداستهـا، شفيعتـنـا الطاهـرة أم الله متضرعـاً إليكـما أن تساعدانـي. أيتهـا القديسة ريتـا يـا من كنتِ فى أقسى ساعات حياتِك خاضعة فى تواضع عميق وطاعة تامـة لـمشيئة الرب، صليّ لأجلي حتى يصغى إلـى ندائـي فيغـمر جِذع قلبي اليابس على مثال كرمتك بثـمار عجيبـة. آمين.

اليـوم الثانـي – الزُهـد

أيتها القديسة ريتـا، يـا من كنتِ على الأرض مثالاً حيـّاً للزهد والتضحيـة، مستغلّة أدنـى ألـم لتحويلـه إلـى تقدمـة حب، وإلـى إتحاد تقوي بإستشهاد يسوع، اجعليني أنـا الهائـم بـملاذ هذه الحياة الدنيـا الباطلـة، والـمشمئز من كل ألم والخائف من الـموت، أن أتخذك قدوة، حتى إذا تأملت فى بطلان هذه الحياة القصيرة، لا أرتاح إلاّ بين يدي الله. صليّ حتى إذا ما أثرّت فيّ محبة أبينـا السماوي التى لا ينضب نبعهـا، أن أتخذ من نعمته حافزاً قويـاً على مضاعفة جزيل الشكر له على عظم حنانه الفائق الوصف واستمد منه القدرة على إكرامـه فى إخلاص وذلك بتقديـمي لـه جميع تجاربي مهما كانت لأجل إرتداد الخطاة. أيتها القديسة ريتا يـا من رضيتِ أيضا، بروح الطاعة بأن تضحي ببتوليتك تلك التضحية الجسيمة للغايـة، صلي لكي أتعلم أن أقدم كل شيئ للرب: أفراحي وأحزاني على السواء، أنا الذى لا أملك شيئا مطلقاً إلاّ مـا وهبني إياه الرب. لتـتحد صلاتك بصلاة العذراء الكليّة قداستهـا التى جاز سيف الأوجاع قلبهـا الـمعصوم من الدنس، إذ بدونهـا لا يتسنى لنـا الوصول لهذا الإبن الإلهي الذى بصحبتـه تنازلت هـي وظهرت لكِ فى ساعـة موتـِك الـمجيدة. آميـن.

اليـوم الثالث – الثـقـة

أيتهـا القديسة ريتـا، انك بثقتك الكاملة بالإنجيل القائل “كل ما تسألون فى الصلاة ثقوا أنكم تنالونـه فيكون لكم”، لقد حققت قوله تعالـى تحقيقاً باهراً بنقلك “جبال العالم” التى كانت تحول دون نيل أعز أمنية لديكِ، فأسألك أن تصلي لأجلي كى أنال بشفاعتك الـمباركـة نعمة إيـمان أقوى وألـمع يستنيـر بـه عقلي الذى تـملأه الظلمات والشكوك. انـى أؤمن إيمانـا ثابتـا بأن ما هو غير مستطاع عند البشر هو مستطاع عند الله، وانى لأرغب بحرارة فى أن أستطيع وأنـا مسلّح بـمثل هذه الثقة أن أمضي فيكون لـي حسب إيـمانـي، ولهذا السبب -دون أن أجسر، مع ذلك، على تجربة الله الذى لـن يأتى بعمل مـا غير مفيد- ها أنذا أبتهل إليك بـملء الثقة بأنكِ سوف تستجبين لـى. وهـا أن إيـمانـى، على مثال إيمانك يظل بتواضع كاملاً. فالرب قد فتح من أجلك، فى صميم قلب الشتاء، وردة عجيبة، فتذكار لهذه الأعجوبـة أسألك أيتها القديسة ريتا أن تجعلي قلبي الجامد تماماً أن يتفتح بوردة الحب الإلهـية، وأن تذوب ثلوج حياتي بعذوبـة شمس الحب، ولتتنازل العذراء الكليـة قداستهـا، وردة الثالوث الأقدس الـمعصومـة من الدنس، وتعضدنـى بـمعونتهـا الفعّالـة. آميـن.

اليـوم الرابـع – الوداعــة

أيتها القديسة ريتا، يا من كنتِ على صورة يسوع، وديعة ومتواضعة القلب، صلي لكي ما بشفاعتك الـمقدسة يغفر لى الله زلاتـي التى ارتكبتها عن غرور أو عن غضب، كما انك غفرت لزوجك ولقتلته. آه كـم انى أريد أن أمقت الكبرياء، تلك الخطيئة التى تدفعنى الى الدينونـة والحسد، بل إلـى حد الإحتقار أيضاً. فمن كل قلبي أتوسل أن تُنتزع من نفسي، كالزوان فى الـمثل الإنجيلي، خطيئة الكبرياء هذه، تلك التى أصبحنـا بسببها نبكي فى وادي الدموع هذا، نحن البشر الذين لو كنا بقينا فى حالة النعمة الأصلية، لمـا كنا قد عرفنـا بلايا جسد الـموت هذا، فإمنحيني قوة على كبح شهواتـي. أطلبي لـي الحكمة حتى لا أدين أحدا، وأن أحتمل فى مـحبة عيوب الآخرين وأن أصلي من أجلهم بدلا من أن أسخط على نقائصهم وعيوبهم متأملاً فى الخشبة التى فى عيني. أعينيني أيتها القديسة ريتا كى أنال بإستحقاقات أمنا كلية القداسة، مريم العذراء الحلوة، الفضائل الثمينة الكفيلة بأن تخمد في حواسي حرارة الشهوات الرديئة، وتقمع نزواتي الحمقاء وتوليني الشجاعة لترك حبي لذاتـي ولتكف شفتاي بعد الآن عن النطق إلاّ بأحاديث السلام والـمحبة وتذكاراً لأعجوبة النحل، وليدهن فمي أنـا أيضاً بشهد الكلام الوديع واللطيف. آمين.

اليـوم الخامس – الطهارة

أيتها القديسة ريتا، يـا من تبينت فى ارادة والديك أمراً من الله، فرضيت بدون تـمرد الزوج الذى اختاراه لكِ، بالرغم من تضحيتك بأمنيتكِ أنت التى بتقدمتك جسدك ورغباتك كذبيحة مؤلـمة، قد أغنيت طهارتك الثابتة بإستحقاقات فائقة الطبيعة، استمدى لـى منه تعالى أن يتنازل بنعمته الإلهية ويمنحني، انا الخاضع لطغيان الجسد، القدرة على قهر كل شهوة، والتخفيف من رغباتـي وتهدئـة قوى نفسي، حتى أجعل روحي تنتصر على كل تجربـة خبيثة. أيتها القديسة ريتـا يا من عرفتِ حتى فى زواجك، أن تظلي عفيفة القلب والروح، وبعدئذ عذّبت أيضا بتقشفات صارمة، وكفّارة قاسية، اجعليني أن أندم ندامة صادقـة على خطاياي التى ارتكبتهـا بالفكر أو القول أو بالفعل. ساعديني على التجرد بدون رجعة، عن ميولي غير الـمستقيمة وأن أكفر بمـغريات هذه الحياة الـمائلة الخادعة. ولتعضدني العذراء الكلية قداستها، التى حُبل بها بلا دنس، فى هذا النضال اليومي، الذى يستحيل عليّ الخروج منه ظافراً بدون مساعدة ربنا القدير الرحيم يسوع الـمسيح، عريس نفوسنا العتيد الأوحـد. آميـن.

اليـوم السادس – الكُفر بالذات

أيتها القديسة ريتا، يا من لـم تكفي منذ صباكِ حتى مماتك عن إحتمال عبء تجاربك الثقيلة فى صبر ملائكي، ساعديني على أن أتحمل مثلك، فى إستسلام مقدس، جميع عذابات هذه الحياة، وأن أقبل كذلك بروح التجرد الـمطلق المحسوس، كل الـمسرّات التى يرتضي الله بأن يمنحني إياهـا، حتى اذا ما كفرت بذاتى، فلن أعيش إلاّ فيه تعالـى وبـه ولـه. انـى أؤمن أن هذا الآب الحنون لا يسمح بتجربـة إلاّ الذين يحبهم، ففى هذا الإيـمان أريد أن أحيا وأموت. صلّي إذن، أيتها القديسة ريتا، حتى يغـمرني يسوع بحبـه العظيـم، إذ أن سـماحـه بالتجربـة يقوي نفوسنـا، وأنـي لأعلم بحاجتي الى تطهيـر، واعتبـر تحملي إيـاه إمتيازاً نادراً فـى هذه الحياة دون الحياة الأخرى. صلّي من أجلي، أيتها القديسة ريتا، حتى ينيرنـي الروح القدس، فأفهم فـى وضوح رغبـة العنايـة الإلهيـة فى مشاركة البشر لألام يسوع، فأرضى عن حب وسخاء أن أحمل ذلك الصليب الذى عينـّه الـمسيح الإلـه لنـا كالوسيلة الوحيدة لخلاصنـا بقولـه:”من أراد أن يتبعني فليكفر بنفسه وليحمل صليبه ويتبعني”. إذ ذاك تصرخ نفسي مع مريم أم الأوجاع السبعة الكليـة قداستهـا قائلاً:”هـآنذا آمـة الرب، فليكن لـي كقـولك”.

اليـوم السابع – الصـبر

أيتهـا القديسة ريتا، مثال الصبـر الفائق والثابت، صلّي لكي تزول عن قلبي كل شهوة مزعجـة وكل طلب عاقبتـه سيئـة. أنتِ يا من رغبتِ، بدافع من الحب فـى الإشتراك بأحد آلام يسوع فنلتِ بأعجوبـة نعـمة طُبعت على جبينك أثـر جرح لشوكـة من اكليله الـمقدس، ذلك الجرح الذى قاسيتِ منـه، ليس العذاب فحسب، بل الخزي ايضاً. أنتِ التى مكثتِ مسمرة على فراش الأوجاع لسنين طويلة بدون تذمـر ولا غذاء لكِ سوى خبز الـملائكة، استمدي لـي ما نلتـه أنتِ، أي الـمقدرة على التألـم فـى سكون ومحبـة بيسوع فقط. ولئن كانت صلاتـي لا تستجاب بسرعة وباتت طلبتي بدون تلبيـة، فعلميني الـمثابرة على دعائي فـى إنكسار وأمانـة تاركـاً عنى كل تبرم، فبدلا من أن أغتـم وأحزن اجعليني على العكس من ذلك، اقر بـأن الله الكلي الصلاح أعلم من كل أحد بـما يفيد خلاصي، وأنـه تعالـى يستجيبني فـى الوقت الـمناسب بواسطة ابنـه سيدنا يسوع الـمسيح. ولتتنازل العذراء الكلية قداستهـا الى إعانتي فهى أم الحكمة الإلهيـة التى أسألهـا الحـمايـة. آمين.

اليـوم الثـامن – أم وزوجـة كاملـة

أيتهـا القديسة ريتا، قدوة للزوجات بخضوعِك، ومثال الأمهات بتضحياتكِ، أنكِ أردتِ أن يكون منزلك مباركاً من الرب، وجزاء لتضحياتك الجليلة والعديدة قد نلتِ على فراش الـموت، من فم العريس السماوي نفسه الوعد الأكيد العجيب بقرب مشاركتك لـه فـى الـمجد الأبدي، فإجعليني، أيتها القديسة ريتـا، بحياة أفضل وبجهودي الـمستديـمة وبأعمالي وصلواتي أن أستحق أنا أيضاً الدخول الى وليمة الـمختاريـن. إنكِ بالـمحنة والعذاب قد تزينتِِ وأنتِ لا تزالين فى هذه الدنيا، بالحـُلي التى ختمت خطبتك الروحية والتى حافظتِ عليهـا بأمـانـة. ان إحتقار هذا العربون الإلهـي ورفضه لهو إهانـة لا حد لهـا لذلك الإله الكريـم، فإذا ما وقفنـا بين يديـه فى ذلك اليوم الرهيب ورؤوسنا غيـر مزينة بإكليل العُرس، إكليل الـمِحن، وأصابعنـا ليست محلاة بخاتم العذاب الـمقدس، فلتخشين حينئذ أن يحتد غضبـه تعالـى حين يرانـا مجردين بذنبنـا وكبريائنـا من هاتين الهديتين الغاليتين، فيصرخ فى وجههنا قائلاً:”ابعدوا عني يا ملاعين، انى لا أعرفكم”. فلتتشفع لنـا البتول الكلية قداستهـا مريم، مثال الأمومـة الإلهي والـمثل الأعلى للحياة الزوجية كـما تشفعت فيكِ، أيتها القديسة ريتا، فأنالتكِ حسب قوة طِلبتكِ بأن يهلل ولداكِ بالجسد ولا يدنسا نفسيهما بجرم عظيم..آميـن.

اليـوم الـتاسع – الـمحبـة

أيتهـا القديسة ريتـا، يا من لـم تكن حياتك كلهـا إلاّ شهادة مستمرة للـمحبة وعَرَفتْ نفُسكِ الطاهـرة ذلك الـمجد العجيب، فقادتكِ الـملائكة الى ملكوت القديسين، اجعلي نار الـمحبة الآكلـة والـمُطهّرة لكل شيئ أن تزداد كل يوم فى قلبي الفاتـر للغايـة. اجل أنـي أريد أن أحب من كل قلبي ومن كل نفسي ومن كل روحـي ذلك الإلـه الحبيب إلـه الحب الذى يستطيع أن يضرم فـيّ هذا الآتـون الذى أشتهيـه. أيهـا الروح القدس أنـى أستحلفك بأن تشعل بروحك ذلك اللهيب الذى أوشك أن يخمد فى أعماق نفسي، لا تدعه ينطفئ بل أنعشه وأعد اليه اللهيب والحرارة كي ينمو ويملأ كل كيانـي بنار الحب. وأنتِ أيتهـا القديسة ريتا، ضمّي شفاعتك القديرة الى صراخي الوضيع كي يبعث فـيّ ربـي وإلهـي تلك الـمحبة الإلهيـة والتى ملأ بهـا نفسكِ، فأرتل وإياكِ مع السارافيم وسائر الطغمات السماويـة قائلين:”الـمجد لله فـى الأعالـي”، ولتتنازل العذراء الكليـة قداستهـا مريم، مرآة الروح القدس والـمعصومـة من كل دنس، فتستمد لنـا من إبنهـا الإلهـي سيدنـا يسوع الـمسيح معلمنـا ومخلصنـا الوحيد فيضاً من النِعم التى تـمكننا من أن نتشبه بكِ أيتهـا القديسة ريتـا، فى حياتك هذه وأن نرجو لقائك فـى الآخـرة. آميـن.

صلاة: أيها الإلـه الذى تنازلت بجودتك التى لا حد لهـا، واستجبتَ لصلاة القديسة ريتا، ابنتك الـمحبوبـة، بـمنحك بناء على شفاعتهـا ما إستحال على القوة البشريـة، فنتوسل إليك يارب أن تجعلنـا بإستحقاقاتهـا أهلاً لأن نخدمـك ونحبك من كل قلبنـا بواسطة سيدنـا يسوع الـمسيح. آميـن.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

No Comments Yet.

Leave a comment